أوراق
ثلاثية الفكر و الحبر و البوح
قضايا شعوب و قضايا دول

دفاعا عن أوطان محتلة و مدن سليبة، عن صحفيين و مدونين معتقلين، عن خير خلق الله محمد صلى الله عليه و سلم.. مناهضة للعنصرية و رفضا للتطبيع و مناداة بالحرية و العدالة الاجتماعية.. و العديد من الملفات (القضايا) التي نجد نفسنا مضطرين لحملها و الدفاع عنها.. و نظرة على القسم الجانبي لمدونتي أو أي مدونة عربية تجعلنا نتساءل هل نحن أمة القضايا التي لا تنتهي و التي تنسل سراعا من أجداث الأوطان؟

هل نختار قضايانا طواعية أم اضطرارا ؟ و هل الياباني و الصيني و الأوروبي و الأمريكي له قضايا مثلنا؟

من المؤكد ان لكل هؤلاء مشاكل و قضايا قد تختلف في محتواها و طبيعتها عنا ، و هنا أريد إثارة نقاط معينة:

في العالم العربي عندنا قضايا شعوب و في الغرب قضايا دول، و ذلك بسبب الانفصام الجلي بين الشعب العربي و حكوماته و قد نجد هذه الأخيرة طرفا في الصراع في حين أن الدول في الغرب هي التي تتولى حمل قضايا شعوبها عبر مؤسساتها و باستعمال قوتها.

و من هذا المنطلق فالشعوب الغربية لديها مشاريع وطنية و قومية أساسها خدمة الفرد و التنمية المستدامة، تؤثر على المستقبل و لا تعالج أخطاء الماضي بحمل قضايا كما هو الشأن عندنا في العالم العربي.  

فقد تأخرنا كثيرا في صوغ مشروع وطني و قومي و ذلك لأسباب تاريخية و قصر نظر استراتيجي لحكوماتنا.

التدقيق في مصطلح قضية و الذي يستلزم من وجهة نظري وجود مؤسسة عدلية   و ترسانة قوانين تقضي بين مدافعين و مدعين في قضية ما. بخلاف ذلك لا يمكننا أن نسمي كل ملفاتنا العربية و خصوصا على المستوى الخارجي بقضية، بحيث لا يمكننا أن نسمي احتلال فلسطين بقضية و غزو العراق و أفغانستان انه قضية و ذلك لغياب مؤسسة عدلية تقضي في الأمر، بل يجب أن نصطلح عليها معركة بمعناها التقليدي  و السياسي و الاقتصادي و ألمعلوماتي و الثقافي.

هذا التدقيق في المصطلحات يجعلنا نعي نوعية رد الفعل الذي يجب اتخاذه عند أي ظلم أو تسلط يقع علينا.

حمل القضايا و خوض المعارك ليس بطولة أو فروسية.. لأنه واجب اقتضته أخطاء أجيال مضت.

البطولة و الوطنية الحقة هي المشاركة في صوغ و تنفيذ مشروع وطني يكفينا الوقوف الطويل في طابور مؤسسة عدلية للبث في قضيتنا أو الدخول في معارك تعيدنا إلى العصر الحجري.


نزهة




أضف تعليقا

اضيف في 24 فبراير, 2008 08:24 م , من قبل aqsa83
من لبنان said:

كلامك أيا نزهة العرب عين الصواب !!!
سلمت عزيزتي وسلم كلامك ، وفكرك الراقي !!!
-----------------------
البطولة و الوطنية الحقة هي المشاركة في صوغ و تنفيذ مشروع وطني يكفينا الوقوف الطويل في طابور مؤسسة عدلية للبث في قضيتنا أو الدخول في معارك تعيدنا إلى العصر الحجري.

-----------------------
في أوطاننا اثنان يرتعدان خيفة من يقظة النائم اللص .. والحاكم
-----------------------------
الفرد في بلادنا
مواطن .. أو سلطان
ليس لدينا إنسان




اضيف في 25 فبراير, 2008 12:37 ص , من قبل Samer said:

في العالم العربي عندنا قضايا شعوب و في الغرب قضايا دول،

في فلسطين عندنا قضايا احزاب .. وفي باقي العالم قضايا شغوب ..

وما احوجنا الى فرك اعيننا جيداً لنرى ما وصلنا له في دنيانا ...

ويا رب اجعل اخرتنا افضل من حياتنا ..

كلامك كالعادة جميل جداً ..

اضيف في 25 فبراير, 2008 07:38 م , من قبل sabahalibraheem said:

لاشك انما يميز الانسان عن الحيوان هو الوعي . وعي بالتاريخ والتجربة والواقع لذلك فان هذا الوعي قادنا الى التنازع وصار سمة منذ ان تخاصم قابيل وهابيل الى يومنا هذا متناسين قوانين الله تعالى في انه سخر كل شيء في الكون لخدمة البشرية وماعليها سوى ان تكتشف الية هذا الكون وكيف يعمل , لذلك ذهب بعض العالماء الى القول بأن الوجود الانساني هو ابتلاء من هنا حدث اختلاف في مفهوم الشرق والغرب في تفسير هذا القول كلاً حسب اطاره الفكري .
ان مشكلة العرب المحورية هي الممسارة السياسية للسطلة منذ قيام اول دولة أسلامية الى دولنا العربية الحاضرة حيث وصلت الى فرادة الحكم واتسمت بالتسلط الاحتكار ولم نعد نعرف المعنى الحضاري لموضوع التداول السلمي للسلطة , فالسلطة السياسية ليست من نتاج الصفات الشخصية للحاكم كما ( في دول الغرب )بل هي ملك الدولة والحاكم يمارس السلطة بأسم الدولة لكنة لايملكها فالسلطة تنتقل من حزب الى آخر حسب العملية الانتخابية لذلك اعتقد ان السبب الرئيسي في كثرة انتاجنا للقضايا هو عجز المؤسسات السياسية والقانونية على احتواء جميع القوى الاجتماعية وعجزها عن ايجاد حالة من التوازن الاجتماعي والسياسي .
فأحتكار السلطة يؤدي الى انتاج جمهورية من الخوف في ظل غياب الخطاب الديمقراطي وخط الحريات وبالتالي نشوب الصراع على السلطة وعدم الاستقرار على الرغم اننا لازلنا نتمنطق بحضارتنا العريقة متناسين من اننا من بحفر قبرا آخر لهذه الحضارة فالانسان العربي بلا حقوق لذلك كثرت قضاياه وحكوماتنا تعاي من قصر النظر في فهم حقيقة الانسان وعلاقته بالتنمية على الرغم من امتلاكنا لكل مقومات التنمية لكننا لانملك التخطيط الصحيح .
حكوماتنا فقدت رأس المال الاجتماعي لانها لم تؤسس لاقامة منظمات المجتمع المدني التي من شأنها ان تخلق التوازن في التركيبة الاجتماعية لانها اي حكوماتنا تخاف على كرسي الحكم .
يا سيدتي لم اتعود المرور على المقالات والنصوص الؤثرة مرور الكرام فالحديث يطول ويطول لكني اكتفي بهذا القدر داعماً مقالتكِ وافكاركِ .
دمتِ بخير

اضيف في 25 فبراير, 2008 07:44 م , من قبل sabahalibraheem said:

اعتذر عن ورود بعض الاخطاء الطباعية حاولت معالجتها فلم استطع

اضيف في 25 فبراير, 2008 11:38 م , من قبل احمد عمر الناصري
من المغرب said:

أنزهة

مشكلتنا نحن ان معركتنا هي ضد بعضنا

البعض

بيننا وبين حكوماتنا ومعركة زعمائنا هي

ضد اعداء استقرار كراسيهم

فماذا تنتضرين من شعب ودولة لايوادون

حتى بعضهم كي يحملون قضاياهم الى باقي

العالم

كما ان الفقر والتخلف يجعل الجميع

يقضي يومه في صراع للحصول على لقمة

العيش

فكيف تنتضرين منه لحظة يتخد منها موقفا

من اجل قظية ما؟

اضيف في 27 فبراير, 2008 01:00 ص , من قبل benaceur
من المغرب said:

سلامات
دمتي في عز وسلام انستي نزهة ..تقدمي نحو الكلمات فانك تتميزين.
نوري سلامه
المغرب

اضيف في 08 مارس, 2008 03:24 م , من قبل نزهة
من المغرب said:


دينا

الانسان حتما نتيجة مشروع و مجتمع يحترم انسانيته و يحافظ عليها.. فلا نعجب ان لم نجد انسانا على ارضنا لاننا لا نمتلك مشروعا انسانيا يخدم الفرد و يضمن له العيش الكريم..

شكرا لتواجد الدائم دينا
لك أطيب المنى

اضيف في 08 مارس, 2008 03:27 م , من قبل نزهة
من المغرب said:


أبو سمرة


الاحزاب اصحاب القضايا المفلسة حتما لها اديولوجيا و افكار مفلسة .. و كل قضية باديولوجيةِ صاحبها تنضح

لك أطيب المنى

اضيف في 08 مارس, 2008 03:35 م , من قبل نزهة
من المغرب said:


صباح الابراهيم

سيدي اشكرا لك وقوفك هنا و اضافاتك للموضوع
مما جاء في تعليقك :

*فرادة الحكم و التي اتسمت بالتسلط الاحتكار ولم نعد نعرف المعنى الحضاري لموضوع التداول السلمي للسلطة

* عجز المؤسسات السياسية والقانونية على احتواء جميع القوى الاجتماعية وعجزها عن ايجاد حالة من التوازن الاجتماعي والسياسي

*فالانسان العربي بلا حقوق لذلك كثرت قضاياه وحكوماتنا تعاني من قصر النظر في فهم حقيقة الانسان وعلاقته بالتنمية.

اتفق معك تماما انها كلها اسباب جعلتنا ننجب كل يوم قضايا ..

اشكر لك مداخلتك سيدي
و ما جعله الله اخر العهد بكم

لك أطيب المنى


اضيف في 08 مارس, 2008 03:40 م , من قبل نزهة
من المغرب said:


ناصري

كثرة القضايا معناه انعدام الاستقرار و كثرة المعارك انعدام للعدل..

ان نحارب في جبهات متعددة كما ذكرت في تعليقك هو خصوصية عربية ... لانه ليس لدينا دول تحمل قضايا..
و كل سنةو انت طيب

اضيف في 08 مارس, 2008 03:41 م , من قبل نزهة
من المغرب said:


بن ناصر

شكرا لتواجدك و حضورك.

دام لك التألق و التجلي

لك أطيب المنى



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية