أوراق
ثلاثية الفكر و الحبر و البوح
امرأة من نار و امرأة من ماء (1)

مدخل:  بين حالة الحب وحالة الشهوة تناقض لا منطقي لتأثير المادة.

 كان يبحث بين ردهات المساء وتحت أقبية الليل و في زحام الليليين عن امرأة من نار.. امرأة تحرق، يستمتع بلسعات لهيبها.. يلف حولها كفراشة سائرة إلى حتفها راغبا في الاحتراق لا في النور.

كان رجل الغرور ليلا، يعتقد أن أخطر و أكثر النساء إثارة امرأة من نار يستهويه تطويعها و رقم نوعي ينضاف إلى سيرة مغامراته و بطولاته الذكورية..

أنثى النار هي أنثى الإثارة و الاشتعال .. الحريق و الرماد..لها في الغواية و الفتون فنون..

هي أنثى كروما كل الطرق تؤدي إليها..روما التي لم تسلب لب نيرون إلا و هي تحترق..

و ذات فجر عند منعطف حرف تعثر تبعثر بقطرة امرأة من ماء..

امرأة تطفئ فيشتعل، تروي فيظمأ و تحيي فيموت..

- أشربكِ؟

- تشربني؟..تشرب امرأة الماء و تغدو شفافا..أوَ مستعد للتعري؟..مستعد أن تزيل الأقنعة و يسفر وجه تاريخك؟..

كانت امرأة المرايا التي لا تكسر لم يظهر من خلالها إلا عاريا..

امرأة لما أمسكها صقيعا زاد اشتعاله ففرت بخارا.. سمت إلى السماء هربا و لما استسقاها ذات صلاة  أمطرت...

معها كان من الصعب أن لا يتبلل.. و المشي فوق الماء أمر لا يتسنى إلا لنبي أو دجال  و هو لم يكن لا هذا و لا ذاك فغااااص..

امرأةٌ القليل منها يرقي و الكثير يُغرق..

- يا امرأة الماء.. عدم لونك ، عدم عطرك و عدم ماهيتك..و أنت كل الألوان و مسك العطور و شكل الكون بين عيني.. كوني ماءا تشكلي بين راحتي.. و اجعليني وعاءك..دعيني أشربك و ذوبي فيَّ..وحده الذوبان يطفئ كل الحرائق التي أشعلتها داخلي..

و ما أوجع الماء حين يُحرِق..


نزهة




أضف تعليقا

اضيف في 31 يناير, 2008 11:54 م , من قبل dinay
من لبنان said:

حقا شتان بين امرأة النار وامرأة الماء !!!
حقا ما أصعب الماء حين يحرق !!!
ما أصعبه حين يلامس بشفافيته قلوبا متحجرة ... ما أصعبه حين يتعامل مع ماديات مجحفة !!!

حقا خاطرة جميلة ... وأجمل ما فيها ، رقي عباراتك ، وسمو معانيك !!! كيف لا ، وأنت دوما تبحثين عن المعنى !!!

بوركت يا نزهة ودمت بخير !!!

اضيف في 31 يناير, 2008 11:54 م , من قبل dinay
من لبنان said:

حقا شتان بين امرأة النار وامرأة الماء !!!
حقا ما أصعب الماء حين يحرق !!!
ما أصعبه حين يلامس بشفافيته قلوبا متحجرة ... ما أصعبه حين يتعامل مع ماديات مجحفة !!!

حقا خاطرة جميلة ... وأجمل ما فيها ، رقي عباراتك ، وسمو معانيك !!! كيف لا ، وأنت دوما تبحثين عن المعنى !!!

بوركت يا نزهة ودمت بخير !!!

اضيف في 01 فبراير, 2008 06:40 م , من قبل احمد عمر الناصري
من المغرب said:

انزهة

امرأة النار امرأة يطلبها القلب الشرق

ويحلم بها بين دراعيه رغم علمه انها ملك

للجميع وان الكل يطلب ودها ولو لليلة

واحدة

وامرأة الماء امرأة تدور في فلك العقل

ولا يعيرها اهتماما حتى يتعب فرسه من

العدو بين بحور اللهب

امراة الماء منضمة حكومية

وامراة النار حزب سياسي محضور

يزاول نشاطه سرا

اضيف في 02 فبراير, 2008 10:25 م , من قبل toufiverage
من المغرب said:

العزيزة نزهة

حين نكن بين مد و جزر

أو بين الجنة والنار

إمرأة واحدة وحيدة هي التي تدلنا على المسار

حين نيأس و تصيبنا الدوخة بين فضفضة العوالم التي نقتحمها بترهاتنا و مفاسدنا

المرأة الشفاء

هي تلك التي تتواجد بين النار و الماء

ليست وهما

إمرأة نحلمها كلنا


نص منتهى النقاء الذي إنتشى به هذا البياض الجميل

جميل نبضك وبوحك
دمي بفرح أختاه

اضيف في 07 فبراير, 2008 07:53 م , من قبل الطيب
من المغرب said:

نزهة
مررت عدة مرات
وكررت واعدت القراءة عدة مرات
وحاولت ان اعلق عدة مرات ايضا لكنني لم اعلق
لست ادري لماذا لكن ما ادريه ان قلمي استعصى علي فتمنع
ورغم كل تلك المرات سوف اعود ثانية لعلي انجح
ودمت لنا نزهة
الطيب

اضيف في 08 فبراير, 2008 07:05 م , من قبل Minto
من المغرب said:

سلام نزهة
ما اوجع الماء حين يحرق..

لما الرجل تكون الشهوة عنده قبل الحب او يقرنها بالحب ولما عليه ان يمر دوما على النار قبل الماء..


اضيف في 10 فبراير, 2008 08:01 م , من قبل sabahalibraheem said:

هذا النص المترف بالرقي يصور ثلاث حالات لاختبار الذات..يجعلنا نقف بفحولتنا امام امرأة المرايا.فتظهر بعض سوئتنا ونحاول ان نسترها بورق التوت....او نحترق امام امرأة من نار فنحث الخطى نحو الماء.....فنحرقه معنا. لكننا لم ننسى ان المرأة هذه الزهرة التي تتحرك بأضطراب جميل.تنفث عطرامن الفتنة تلتف بها تلك الفحولة فيحترقا معا..

لاشك ان النص مفعم بصور شعرية جميلة واستعارات اعطت للنص نكهته..
سأتابع مع الود..

اضيف في 13 فبراير, 2008 01:36 ص , من قبل الخمليشي
من إسبانيا said:

(آه)'' ربتـل عشتريت أشرق رش ''
تقول مقدمة الدعاء القرطاجني المرسومة على إحدى الصفائح المعدنية (ق الخامس ق.م)
( ربما كانت مسمرة على أحد النعوش) .
يبحث الإنسان عن رحم أمه وعلى شعرة الخط الفاصل ، بين راحة السعادة الأزلية وصرخة
الحضور .
إمرأة الماء ، إمرأة الحياة ، ترش ، تفيض بعبق عشتريت .
اندفاع الشهوة نحو جنون الأمومة لتتفقس براعم الحياة .
''ربتل عشتريت أشرق رش''
لا للعدم والفناء ،
أريد أن يكون مآلي يتجدّد وإلى الأبد في رحمك ياعشتريت .
وها أنا متعب ، ونهاية أسفاري ،
ولا للعدم والفناء .

اضيف في 19 فبراير, 2008 04:28 م , من قبل نياز المشني said:

اختي نزهه
رائعه انت في تصويرك لهذه الحالات الانسانية المختلفة
التي تضغط هنا وهناك
شكرا لقلمك الرائع

اضيف في 24 فبراير, 2008 01:23 م , من قبل نزهة
من المغرب said:


دينا

اريد أن اضيف شيئا هو ان : الماء أصل النار.. كما جاء في القرآن العظيم
وقال الله تبارك وتعالى في سورة يس آية - 80الذى جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون).

يتبع

اضيف في 24 فبراير, 2008 02:21 م , من قبل نزهة
من المغرب said:


فسبحان الذي الذي بدأ خلق هذا الشجر ماء, حتى صار خضرا نضرا ذا ثمر وينع, ثم إعادة إلى أن صار حطبا يابسا توقد به النار..

سبحان الذي أخرج النار اليابسة, من الشجر الأخضر, الذي هو غاية الرطوبة, مع تضادهما, وشدة تخالفهما..

شكرا لك دينا لتواجدك الدائم بين أوراقي

لك أطيب المنى

اضيف في 24 فبراير, 2008 02:31 م , من قبل نزهة
من المغرب said:


ناصري

تعليقك جعلني ابتسم

امراة الماء منظمة حكومية

وامراة النار حزب سياسي محظور

يزاول نشاطه سرا

فهمت ما تقصد لكن ليس بالضرورة ان تكون منظمة حكومية.. و لم يعد كل النار -طبعا هذا حسب فهمك للقضية هنا- تزاول مهامها سرا

لكن اريد ان اعقب على جملتك "وامرأة الماء امرأة تدور في فلك العقل"

نعم للماء عقل يختلف عن عقل النار

ناصري
دام لك التجلي و التألق
لك أطيب المنى

اضيف في 24 فبراير, 2008 03:17 م , من قبل نزهة
من المغرب said:


توفيق

المرأة الشفاء
هي تلك التي تتواجد بين النار و الماء
ليست وهما

المرأة الشفاء هي التي تعرف متى تكون نارا و متى تكون ماء..

و بداية النار ماء

شكرا توفيق
لك أطيب المنى

اضيف في 24 فبراير, 2008 03:22 م , من قبل نزهة
من المغرب said:


طيب

حضورك و مشاركتك مهمة..

لكني مصرة ان اعرف رأيك ليس تعليقا على طريقة كتابتي لكن رأيك في المسألة ككل..

عد يا طيب و اترك أثرا هنا فيه رايك.. فلا بد لقلمك ان ينطق ..

انتظرك

لك أطيب المنى

اضيف في 24 فبراير, 2008 03:32 م , من قبل نزهة
من المغرب said:

Minto

أهلا بك

الماء و النار يحرقان.. هنا دوافع الرجل هي التي تحدد بشكل أساسي الى اي الاحتراقين يرنو .. حسب ان كانت حالة شهوة دون حب أو حالة الحب ..

minto

ليس كل الرجال يحترقون بالماء..الرجل الذي يحترق بالماء هو رجل خاص ..

شكرا لك minto على تواجدك
لك أطيب المنى

اضيف في 24 فبراير, 2008 03:45 م , من قبل نزهة
من المغرب said:


صباح الابراهيم

أهلا بك

امرأة من ماء..
امرأة المرايا التي لا تنكسر.. لكن ليس الكل مستعد لكي يرى سوآته.. و ان يسفر وجه تاريخه.. ليس الكل مستعد للباس الشفاف .. فقط الاحساس الصادق الذي يحويه صدر المحب هو الذي يدفعه للاختيار و يمككنا ان نشهد أمرين :
ان يتحول لمادة الحبيبة او ان يحولها لمادته و هذا ما يمكن ان اكتب عنه في جزء ثان..

شكرا لك لاضافتك
دام لك الرقي و التجلي
لك أطيب المنى

اضيف في 24 فبراير, 2008 04:07 م , من قبل نزهة
من المغرب said:


عبد السلام الخمليشي

أهلا بك

نعم لا نحتاج للرحم الا اذا تعبنا.. و لا نرنو الى الاستقرار الا بعد طول سفر .. و المقام بعد تعب و طول سفر لا يكون الا في حضن الزهرة (عشتريت).. الزهرة بقوام الماء و الحياة

شكرا لحضورك فنان
دام تألقك و ابداعك
و لك أطيب المنى

اضيف في 24 فبراير, 2008 04:10 م , من قبل نزهة
من المغرب said:


نياز المشني

أهلا بك

شكرا لكلماتك الجميلة و اطرائك

سعيدة انا بوجود فنانين تشكيليين بين أوراقي الاستاذ عبد السلام الخمليشي و حضرتك..

لك أطيب المنى فنان



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية