(العز بن عبد السلام عالم جليل نموذج رائع للسياسي البارع، والعالم المستنير، والاجتماعي المخلص، المتعبد على طريقة السلف الصالح.
عاصر أحداثاً سياسية مؤلمة فقد أدرك انتصارات صلاح الدين الأيوبي المجيدة واسترداده بيت المقدس من أيدي الصليبيين ، وشاهد دولة الأيوبيين في هرمها وآخر أيامها، وشاهد دولة المماليك البحرية في نشأتها وعزّها، وشاهد بعض الحملات الصليبية على فلسطين ومصر، وشاهد الغزوة التترية المغولية الهمجية على الخلافة العباسية في بغداد، وتدميرها للمدن الإسلامية، وشاهد هزيمة التتار في عين جالوت بفلسطين بقيادة سيف الدين قطز سلطان مصر.
وحاول هؤلاء الأمراء مساومة الشيخ فلم يفلحوا وأصر على بيعهم لصالح بيت المال، ثم يتم عتقهم ليصبحوا أحرارًا تنفذ تصرفاتهم، وكم كان الشيخ مهيبًا جليلا وهو واقف ينادي على أمراء الدولة واحدًا بعد واحد، ويغالي في ثمنهم حتى إذا ارتفع السعر إلى أقصى غايته وعجز المشترون قام السلطان الصالح أيوب بدفع الثمن من ماله الخاص إلى الشيخ الشجاع الذي أودع ثمنهم بيت مال المسلمين.
هذا بالاضافة الى مواقف عدة لا تخلو من جرأة.
سلطان العلماء وضعته في صورة الاحداث و ما جرى و ما يجري و قد أخبرني ان هذه الأحداث شبيهة بايام التتار لكن الاكيد مع الفروق و اعلمته ان حكام الامة سيجتمعون بعد يوم واحد ليقرروا مصيرها و اتخاذ قرارات بخصوص الاخطار المحدقة بالوطن العربي.
و قد كان سعيدا ان امراء و ملوك و زعماء الدول العربية يجتمعون للاتفاق على حل مشاكل الامة فلم اخبره بخصوصية قادتنا و بروفايلتهم...سيتابع القمة و نلتقي بعدها لنرى وقع ما سيحدث على بائع الملوك سلطان العلماء العز بن عبد السلام.






said:
said:















من لبنان