لماذا نحب أن نترك شهودا على خياناتنا و تواطئنا و نذالتنا؟ لماذا مثلا تصور الجنود الاميركان و هم يعذبون العراقيين و يمتهنون كرامتهم و يذلونهم في أبو غريب؟ لماذا في معظم الخيانات الزوجية تلتقط مشاهد و صور لنذالة الطرفين؟
أتراه تلذذ ما بعد الشهوة؟ أتراه رغبة في أن تخلد الخطيئة؟ أم أن الخيانة نعتبرها إنجازا يحتاج للتوثيق؟...
أسئلة كثيرة طرحتها على نفسي في هذا السياق، و الاستفسار العريض هو لماذا نحب أن نأرخ لنذالتنا و نوثق إنحطاط الإنسانية؟
فكيف لصورة واحدة رأيتها لشخصين يخونان الميثاق الغليظ جعلتني أرمي كل هذه الاستفهامات في جوف العقل و المنطق و أحيانا اللامنطق، ما الذي دفعهما لالتقاط صور كهذه؟ أهو فعلا للتنكيل بالطرف الثالث الضحية؟...ربما...!
و كبر السؤال ليصير بحجم هذا الوطن العربي لأقول أننا الآن لا نوثق على صفحات التاريخ إلا هزائم و خيانات و رذائل و نترك شهودا لذلك ونحن في غاية الاستمتاع و النشوة...
"يا الهي ماذا لو وقعت تلك الصورة في يد أحد الأبناء كما وصلت إلي؟ ! ستكون كارثة و عارا كبيرين..
نفس الاحساس تولد لدي كيف ستصل نذالتنا الى الاجيال التي تلينا ؟.. ما سيكون رد فعلهم و هم يشهدون توثيقا حيا لهزائمنا..؟
فلنعلم أنه مهما هذبنا ملامحنا و رسما لوحة جميلة لنا، مهما ادعينا الأخلاق و المبادئ و المثل ... فإن حبنا لثوثيق النذالة يفضحنا أكثر من النذالة نفسها و ذلك لاننا في سبيل إخفاء الوثيقة نرتكب أكبر الحماقات و الخيانات.






said:

said:
said:
said:

said:

said:














من المغرب