اليوم تشعل مدونة "أوراق" شمعتها الأولى..
و من منطلق الوفاء لهذه الأوراق التي استوعبتني.. تحملت حنقي، غضبي جنوني و ارتاحت لسكوني..
من منطلق الوفاء للتقاليد التدوينية المكتسبة و المستحدثة بان "نخلد" لهذا اليوم..
أكتب عن سنة في عمر "الـ أوراق".
و اجتاحتني رغبتان متناقضتان الأولى أن أُنَظر قليلا لحركة التدوين العربي، و الرغبة الثانية أن تكون كلماتي عاطفية تحمل من البساطة ما يشبهني إلى حد كبير..
لكن محاولتي في الكتابة عن منشأ، تطور و حال التدوين العربي فشلت و السبب مزاجيتي الباذخة.
هذا العالم – عالم المدونات- عالم غريب جدا و كواليسه أغرب..
لا أستطيع أن أعدد الطرائف التي حدثت لي.. لكني سأسرد أهم و أجمل المحطات..
أجمل ما في التدوين رحابة الأفق.. تحس أن الأرض حقا شعوبا و قبائل خلقت للتعارف.. كنت في منتهى النشوة حين تحدثت لمدِونة من أقصى الشرق من ماليزيا و أنا من أقصى غرب الوطن الإسلامي الكبير..
تحية ود و كل ورود الأطلس لأصدقائي إخواني و كل رفاق الحرف و النزف.
و دمعة فرح سرية غزتني حين علمت أن فكرة كتبتها أو شمعة أشعلتها كانت قبس نور في ليل زنزانة بأرض مغتصبة..
من قرأها شاركها مع آخر لم يعرف بوجودي يوما.. فكنت بينهما
على هيئة فكرة..
فكيف تمنحنا كتاباتنا أكثر من حياة و عمر و تهبنا أكثر من جسد.
يوم التدوين لأجل المسجد الأقصى.. لم أكن أدرك أن فكرة كتبتها في سطور قليلة تتطور لتغدو حدثا تدوينيا يتعدى كونه "انجازا" شخصيا إلى لبنة لتأسيس حركة تدوينية للدفاع عن قضايا عامة و هامة.. و أن تشكل بعد ذلك تجربة تضاف إلى سيرة التدوين العربي..
دعيت بعد هذا اليوم لبرنامج حمدي قنديل "قلم رصاص" لمناقشة الظاهرة الاحتجاجية على صفحات النت و تحديدا من المدونات..
لم أحضر البرنامج لظروف معينة لكن تمنيت أن أخبر رئيس التحرير بمعطيات كثيرة.. وددت أن أقول له أنه في المستقبل القريب جدا ستكون من بين أقوالك المأثورة أقوال لمدونين بارزين.
"أوراق" لها هيبة داخل نفسي، لا أجرؤ أن أتواصل معها كيفما أتفق..لا أقوى إلا أن أخط عليها شيئا يليق بمستقبلها الذي رسمته لها ساعة مولدها.. ربما هذا ما كان يفسر توقفي بين الفينة و الأخرى..
أشعر أنها كبرت أسرع مني، كبرت بكل من اقتطع جزءا من وقته ليقرأ و يتفاعل و ينفعل مع ما جاء فيها..كبرت بزوارها و مريديها إن صح التعبير.
كنت حين أفتح صفحة المدونة ينتابني إحساس أنها عالية.. ربما هناك شيء يمكن أن نصطلح عليه "سلطة مُدَوَنة".
نظرة نحو الغد..أمل في أن أكتب بايجابية أكثر و أيضا بقوة و أن أتخلص من بطئي الشديد في التعبير عن انفعالي عقب الأحداث.
ما كتبته عن سنة من التدوين في أوراق-فعمري التدوين أكثر من سنة- هو بعض ما تصيده عقلي من بحر أفكاري المتلاطمة.. لا يفوتني أن أشكر كل من وثق في و أحيانا كثيرا ألبسني جلبابا ربما لا استحقه بعد و أجلسني كرسيا أوسع مني..
كل سنة يا أوراق و أنت مدونة، كل سنة و أنت مرآة لعقلي..و صدر ورقة أبكي و أنزف عليها..
و على العتبة قبل الخروج
قبلة على جبينكم
كتلك التي تمنح للعروس و الشهيد
و الطفل الوليد
تكسر الجليد..وتهمس أن الغد عيد..







said:

said:
said:


said:

said:
said:

said:















من المغرب